السيد محسن الخرازي
554
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
لك . مندفعة بأنه يكفى الإطلاق فيما كانت الرواية بصدد بيانه ، فإنه لم يقيد السلطان بالمخالف بل أطلقه ، وهو كاف في الاستدلال به . ثم إن الاجتناب عن عين الأموال المذكورة التي أخذها السلطان الموافق أو عوضها حرجى وإنكار ذلك غير سديد . وأيضا تنظير لزوم الحرج على الزارعين وأولياء الأراضي إذا وجب عليهم أداء الحقوق ثانيا بما أجبر الإنسان سارق أو غاصب في غير محله ، لأن السرقة قد تكون بخلاف الزارعة في كل سنة ، فإنها أمر يدوم ، والشارع شرع جواز أخذ الحقوق الشرعية عن السلطان المخالف تسهيلا للأمر على الشيعة . فكيف يضيق الأمر عليهم في السلطان الموافق ؛ هذا مضافا إلى إلغاء الخصوصية . وعليه فدعوى الإطلاق بالنسبة إلى الموافق والمخالف ومعتقد الاستحقاق وغيره ليست بمجازفة ولكن لا يترك الاحتياط . التنبيه الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في حلّ الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ ، فلافرق حينئذ بين المؤمن والمخالف والكافر ، لإطلاق بعض الأخبار المتقدمة « 1 » واختصاص بعضها بالمؤمن كما في روايتي الحذاء وإسحاق بن عمار « 2 » وبعض روايات قبالة الأراضي الخراجية . « 3 » ولم يستبعد بعض اختصاص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق الآخذ مع
--> ( 1 ) كصحيحة الحلبي . ( 2 ) ولعل وجه اختصاصها بالمؤمن هو إسناد الظلم إلى العامل ، فإنه لا يساعد مع الاعتقاد باستحقاق الأخذ للآخذ . ( 3 ) وبعض ما ورد في جواز احتساب الزكاة بما يأخذه السلطان وعماله ، كما أفاد في إرشاد الطالب ( الوسائل ، الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ) ، كصحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة ، قال : ما أخذوا منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولاتعطوهم شيئا ما استطعتم ، الحديث .